أحمد بن عبد الرزاق الدويش

60

فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

على الورق والقماش ويمزعها الهواء وترمى في الطرقات وأماكن القاذورات أليس هذا حراما ، وخاصة في أسبوع المساجد ، انظر يا عمي الشيخ إلى هذه القطعة من القماش مكتوب عليها : { إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ } ( 1 ) مرمية في الحديقة ويصب عليها وايت النفايات إنا لله وإنا إليه راجعون إنني أنقل لكم كلام الشخص حرفيا حسب ما تكلم به علي ، وفعلا أخذت القطعة المكتوبة عليها وغسلتها وأحرقتها فقال لي يا عمي الشيخ أنا لا أريد منك شيئا ، إنما الذي أرجوه أن تتكلموا أنتم يا خطباء المساجد وأصحاب والكلمة المسموعة ، ولكن أنتم يا خطباء السعودية لا تستطيعون ذلك ، إذا قالت الحكومة هذا حرام ، قلتم حرام ، وإذا قالت هذا حلال ، قلتم حلال ، وأنت أول واحد تقول لي هذا عمل خير وتشجيع المسلمين إلى فعل الخير ، أنا لا يمكن أقنع بهذا الكلام إلا بفتوى شرعية من كبار العلماء ولا تنس يا شيخ إن الساكت على الحق شيطان أخرس والسلام عليك انتهى لذا أرجو الفتوى الشرعية في الأعياد المذكورة بالصفحة الأولى مفصلة وبالدليل لكل موضوع على حدة ( والله يحفظكم ) ج أولا العيد اسم لما يعود من الاجتماع على وجه معتاد إما بعود السنة أو الشهر أو الأسبوع أو نحو ذلك فالعيد يجمع أمورا منها يوم عائد كيوم عيد الفطر ويوم الجمعة ، ومنها الاجتماع في ذلك اليوم ، ومنها الأعمال التي يقام بها في ذلك اليوم من عبادات وعادات . ثانيا ما كان من ذلك مقصودا به التنسك والتقرب أو التعظيم كسبا للأجر ، أو كان فيه تشبه بأهل الجاهلية أو نحوهم من طوائف الكفار فهو بدعة محدثة ممنوعة داخلة في عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ( 2 ) رواه البخاري ومسلم مثال ذلك الاحتفال بعيد المولد ، وعيد الأم ، والعيد الوطني ؛ لما في الأول من إحداث عبادة لم يأذن بها الله ، ولما في ذلك التشبه بالنصارى ونحوهم من الكفرة ، ولما في الثاني والثالث من التشبه بالكفار ، وما كان المقصود منه تنظيم الأعمال مثلا لمصلحة الأمة وضبط أمورها ؛

--> ( 1 ) سورة التوبة الآية 18 ( 2 ) صحيح البخاري الصلح ( 2550 ) , صحيح مسلم الأقضية ( 1718 ) , سنن أبو داود السنة ( 4606 ) , سنن ابن ماجة المقدمة ( 14 ) , مسند أحمد بن حنبل ( 6 / 270 ) .